الشيخ الأنصاري
46
كتاب المكاسب
ومنها : أن النماء الحادث قبل التصرف ، إن جعلنا حدوثه مملكا له دون العين فبعيد ، أو معها فكذلك ، وكلاهما مناف لظاهر الأكثر ، وشمول الإذن له خفي ( 1 ) . ومنها : قصر التمليك ( 2 ) على التصرف مع الاستناد فيه إلى أن ( 3 ) إذن المالك فيه إذن في التمليك ، فيرجع إلى كون المتصرف في تمليكه ( 4 ) نفسه موجبا قابلا ، وذلك جار في القبض ، بل هو أولى منه ، لاقترانه بقصد التمليك ، دونه ( 5 ) ، انتهى . والمقصود من ذلك كله استبعاد هذا القول ، لا أن الوجوه المذكورة تنهض ( 6 ) في مقابل الأصول والعمومات ، إذ ليس فيها تأسيس قواعد جديدة لتخالف القواعد المتداولة بين الفقهاء . أما حكاية تبعية العقود وما قام مقامها للقصود ، ففيها : أولا : أن المعاطاة ليست عند القائل بالإباحة المجردة من العقود ، ولا من القائم مقامها شرعا ، فإن تبعية العقد للقصد وعدم انفكاكه عنه إنما هو لأجل دليل صحة ذلك العقد ، بمعنى ترتب الأثر المقصود عليه ، فلا يعقل حينئذ الحكم بالصحة مع عدم ترتب الأثر المقصود عليه ،
--> ( 1 ) في " ف " : وشمول العين له غير خفي . ( 2 ) في المصدر : التملك . ( 3 ) لم ترد " أن " في " ش " . ( 4 ) كذا في " ف " و " ش " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : في تمليك . ( 5 ) شرح القواعد للشيخ الكبير كاشف الغطاء ( مخطوط ) : الورقة : 50 . ( 6 ) في " ف " : لأن الوجوه المذكورة لا تنهض .